الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
24
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
وسابعاً ينقض ما ذكره بأن الإجماع يدل علي كون الباب باب التزاحم في مورد صحة الصلاة في صورة الجهل بالغصبية بأن الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه جهلًا أيضاً صحيحة كما في كتاب العروة الوثقي ( في مسألة 19 من شرائط لباس المصلّي ) مع كونه من باب النهي في العبادات إذا فرضنا الدليل لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل فلو كان الباب باب التزاحم يكون كذلك في الموردين مع أن الباب في النهي في العبادات عنده هو التعارض لا التزاحم وجوابنا في المقامين واحد وهو عدم دلالة صحة الصلاة علي التزاحم بل يمكن أن يكون الإجماع أو النصّ دليلًا علي عدم كون الشرط واقعياً بل يكون علمياً . ثم إن شيخنا الآملي علي ما في تقريرنا المطبوع لبحثه نسب الفرق بين المسئلتين ، إلي شيخه النائيني بما حاصله أن الفرق بينهما من وجهين : الأول النسبة في المقام بين الأمر والنهي العموم من وجه كما في الصلاة والغصب وفي مسألة النهي عن العبادات تكون النسبة هي العموم والخصوص المطلق مثل صلّ ولا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه . الوجه الثاني ان الباب في المقام باب التعارض علي فرض الامتناع وتقديم جانب النهي وفي النهي في العبادات يكون الباب باب التعارض مطلقاً . ثم أورد عليه بأن باب اجتماع الأمر والنهي لا يكون باب التعارض حتى علي القول بالامتناع لما مرّ من كلام شيخه العراقي من أن الإجماع علي صحة الصلاة حال الجهل بالغصب دال علي كون الباب باب التزاحم بعد اعترافه بصحة فرقه الأول بينهما واشتراك البابين في كون المانع من جهة الامتثال وأنه غير مقدور لعدم القدرة علي اجتماع الضدين في البابين . فعمدة الفرق بينهما هي صحة الصلاة في صورة الجهل في المقام دونه في باب النهي عن العبادة .